منتديات فـيـوتشر إرتريا
[
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الزائر / أختي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل أن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة فيوتشر إرتريا
سنتشرف بتسجيلك
شكراً Smile
إدارة فيوتشر إرتريا


................استمع إلى القران......................اقرأ القران..................مركز لتحميل صور.................فـوتـوشـوب
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
» هل تؤيد أن تكون ارتريا دوله عربيه ؟؟الإثنين 22 فبراير 2016, 2:20 am من طرف » يُنآدي فؤآدي .. الأحد 31 مايو 2015, 9:44 am من طرف » العودهالسبت 09 مايو 2015, 2:02 am من طرف » احفظ الله يحفظكالإثنين 27 أبريل 2015, 7:15 pm من طرف » هل من مستجيب إلى نداء الله؟! الخميس 23 أبريل 2015, 1:38 pm من طرف » فيديو رائع للتعرف على ركن الإيمان بالكتب...الأحد 19 أبريل 2015, 5:25 pm من طرف » ماذا يسبق “لا إله إلا الله”؟الخميس 16 أبريل 2015, 6:58 pm من طرف » للمالك عطاء بلا حساب!!الأربعاء 01 أبريل 2015, 5:45 pm من طرف » و لإن شكرتم لأزيدنكم...الثلاثاء 31 مارس 2015, 6:24 pm من طرف » ماهى...شروط صحة الصلاة ؟؟الإثنين 30 مارس 2015, 7:53 pm من طرف

شاطر | 
 

 هذه المرة نظرتي لاسمرا غير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
 

بيانات العضو

ارامكس
فيوتشري ناشئ 
فيوتشري ناشئ 

معلومات العضو

عدد المساهمات : 18
نقاط : 24
تاريخ التسجيل : 04/08/2013

معلومات الاتصال

مُساهمةموضوع: هذه المرة نظرتي لاسمرا غير   الأحد 26 يناير 2014, 7:00 pm

رايت ان المنتدى نايم شوية... فقلت اجيب حاجاتي القديمة هنا لزوم الونسة

مضت مدة اربعة وعشرين شهرا لم اقم بزيارة اسمرا طبعاً اقصد (سنتين) السنة الاولى لظرف زواج شخص عزيز ولم اسافر في حينها لان فترة الزواج كانت مع فترة الاجازة والفلوس رحت هنا وهناك، والحمد لله في درب الخير.. والسنة التالية بسبب اشارة المرور التي وضعوها امام كل شخص يحمل إقامة غير منظمة واصبحت تنير وتتوهج كإشارة المرور ذات الالوان الحمراء، والصفراء، والخضراء، وانتهت الاجازة في تحسين الوضع لتصبح الاشارة الى ذات اللون الأخضر مع بعض التعديلات اللازمة وادخال الوان القوس قزح جميعهاً حتى اصبح اللون الاحمر والاصفر يختفي فيما بينهم، والحمد لله انتهت المشكلة.
ولكن هذه المرة قلت ان شاء الله اسافر ، وقمت بالحجز قبل خمس اشهر من موعد السفر، والحقيقة عندما اريد السفر الى أي مكان اقوم بالحجز من اول شهر يناير حتى لو كان سفري سوف يتم في منتصف العام، اعمل حسابي من المفاجأة الغير متوقعة، ولا يزال هذا السيستم معمول به من قبلي حتى لوكان السفر الى اسمرا التي وبأذن الله سوف اصلها خلال ساعة من ركوبي الطائرة والحمد لله على ذلك.
المهم توجهت للمطار في الساعة الرابعة صباحاً قبل الفجر الى المطار كما اوضح لي وكيل التذاكر، يعني لم اذق النوم في ذلك اليوم، وفي السابعة صباحاً اقلعت الطائرة ووصلت في الساعة الثامنة تماماً ، وخلال الفترة التي اقلعنا فيها من مطار جدة الى حين وصولنا ، اتضح لي ان هناك فقط عدد مكون من ثلاثون او اربعون شخصاً فقط لم استطيع ان اعدهم ولكن يبدون لي كذلك، وتكمل العدد بوجود مجموعة من الاخوة والاخوات الباكستانيين حيث كانوا في انتظارنا داخل الطائرة ، وحيث اني فضولي لآخر درجة وبجانبي راكب باكستاني، اخذت اساله عن سبب ركوبهم هذه الطائرة؟ فقال لي ركبنا من (دبي) الامارات العربية ومنها الى اسمرا ترانزيت وسوف نستمر الى (لاهور). وهنا عرفت سبب ركوبهم هذه الطائرة .
المهم الطائرة تبدو لي كأنها طائرة روسية او طائرة مجرية او لا ادري ما جنسيتها ولكن مدون عليها الخطوط الأريتيرية ما علينا المهم نوصل بالسلامة ان شاء الله، وكانت هناك حركة ذهاب اياب من قبل المضيفات التي اتضح لي بانهن غربيات ورشيقات وتقول عليهم غصن البان او (عود اسبقيتي) بالبناطيل والصديري الكحلي والقميص الابيض والمنديل الاحمر حول اعناقهن يروحن ويغدون ، وقلنا لهن اين نجلس في امكننا المرقمة في البوردنق باس؟ قلن لنا اجلسوا في أي مكان تريدونه ولكن؟ برجاء هذا الصف الامامي نرجوكم الانتقال منه لانه الدرجة الاولى... وقعنا هنا... حبتين كراسي اماميه طلعت درجة اولى المهم انتقلنا الى الداخل للدرجة السياحية ، وايش الفرق ما هي الطائرة اكانت الدرجة الاولى او الثانية سوف تصل كلها مع بعضها الى اسمرا.... يعني هما حيوصلوا قبلنا؟ بس يمكن يخرجوا قبلنا لانهم اقرب الى الباب...
(واتذكر انه في احدى السفرات عندما قمت بالحجز ذهاباً واياباً وكما قلت سابقاً حجزت قبل السفر من مدة سته او سبعة اشهر تفاديا لحدوث مفاجأة وكما توقعت... الوكيل لم يؤكد حجز السفر ولكنه اكد حجز العودة!!!! وحاول ان يجد لي مكان لأنه كان السبب في اضاعة حجز السفر... لذا وتكرما واعتذار لما حدث منهم فقد وجدوا لي حجز في الدرجة الاولى... والعودة طبعاً الدرجة السياحية... وقبلت ذلك الكرم منهم لانهم تحملوا هم المبلغ الاضافي للدرجة السياحية لأني كنت ازبد وابرق وارعد بالويل والثبور وعظائم الامور.... المهم هي المرة الأولى التي اجلس فيها في الدرجة الاولى قلت اشوف ايش الفرق بين هذه الدرجة وبين الدرجة التي لا تبعد عني الا متر واحد فقط؟
المهم وبعد الجلوس في الدرجة الاولى اتضح لي بان الكرسي اكبر بقليل عن كراسي الدرجة السياحية وان مسافة اراحة الرجل اقصد رجلي وحيث ان طولي هو متر وخمس وثمانين سنتي
المسافة مريحة عن ظهر الكرسي الذي امامي.... حلو ... وبعد قليل جاءت المضيفة العربية ... طبعاً نسيت ان اقول ان الطائرة في تلك الفترة كانت الخطوط السعودية واغلب المضيفات كن اما لبنانيات او مغربيات او .... المهم ما علينا ... احضرت لى منشفة بيضاء ذات رائحة حلوة وشبه مبلولة عشان امسح وجهي ويدي ... يا عيني .. بدا الدلع ... وشوية كمان جابت القهوة العربية وحبتين تمر... ياااااااه ... مساكين بتاع الدرجة السياحية ما فيش دلع زينا.... يعني انا كنت افوت الحاجات دي من قبل... لو كنت اعرف الحاجات دي ...ما كنت اركب دائماً الدرجة الاولى عشان يدلعوني شوية ... وبفلوسي كمان... المهم ... شوية كده وعند الاستعداد للإقلاع ... اشوف المضيفة جابت حلاوة بكمية ... وطبعاً من اجل البريستيج والنخوة وعزة النفس اخذت حبيتين فقط.... قال ايه مص الحلوة يمنع ضجيج الطائرة بإصابتك بالصمم المؤقت... مع ان زمان وقبلها كانوا يوزعون الحلوة للجميع... دلوقتي عاملين اقتصاد في المصاريف الي بدو ما يصاب الصمم يجيب حلاوته معاه.. او يمضغ لبان ابو نصف ريال... المهم وبعد ان استقرت الطائرة في السماء وبراحة تشعرك بان تنام او تغفوا... فاذا بهن يحضرن لنا المخدات ويسمحوا لنا بمد الكرسي للوراء للآخر... هو الواحد حا يقدر ينام دلوقتي... انا جعان عاوز اكل..!! الغريبة في امري اني احب اكل الطائرات كلما اركب طائرة اترقب وصول الاكل... احب الاستمتاع بما يحضرونه... مددت الطاولة امامي في انتظار المضيفة التي جاءت تقول هل تريد اللحم او الدجاج....؟ هممممممممم .... ما فيش الاثنين مع بعض اقولها لنفسي... قلت لحم..!! المهم جاء صحن الارز وبه لحم سخي الكمية... والسكاكين والشوك والملاعق... وعدة الشاهي والقهوة.... والسكر والملح ومنديل مرطب ... ومنديل كبير لتعليقها على الرقبة او ياقة القميص... ومبيض القهوة.... وكعكة او كيكة بنية اللون معمولة بالكاكاو ... ومحلية بالكريم.... و ... و... ولكن في تلك الفترة كنت اتفكر في امر خطر على بالي فجاءة... بدلا من ان ابداء في الاكل اخذت اتفرس في ادوات الاكل التي احضروها لي.... الغريبة في الآمر عند صعودك للطائرة يقومون بتفتيشك من راسك الى اخمص قدميك.... حتى لا تكون مخبي حاجة كده والا كده... يحترسوا من هذا الامر.... ولكن..!! الم يخطر في بالهم ... ان ادوات الاكل التي احضروها لي مصنوع من المعدن؟ السكينة ...!! الشوكة !!! الملعقة..!!! كلها معدنية..!! بينما في الدرجة السياحية مصنوعة من البلاستيك...!!! .... خطر في ذهني كل هذا ربما من مشاهدتي للأفلام الكثيرة او خيالي الواسع.... تعوذت من الشيطان... وقلت لنفسي... هذه سكينة غير مسننة الحواف ما تقطع دجاجة... ولكن الشوكة مدببة الاطراف ممكن اهدد الكابتن... واقول له يتوجه الى امريكا والا الى كندا ... والا يروح راسا الى أي مطار يخطر في بالي..!!...
المهم هذا الذي حدث في فترة من الفترات.... كانت ايام حلوة...
المهم نعود الى طائرتنا الحالية الان.... فردت الطاولة... واحضرت المضيفة الاكل... يادي الاقتصاد ..!!. ما هو نحن في الصباح يعني حا يجيبوا لك كبسة والا مندي والا مظبي... هو هذا الموجود... كان عبارة عن ... اللهم صلي على النبي.... صينية... فيها سندويشة كرزون بالجبنة وحاجة كده ذي دجاج او لحمة .. المهم كانت تصبيرة من الصبح ... (الكرسون او الكرزون) تسميه للكعكة الي عاملة ذي الهلال ... اعتقد ان الفرنسيين اخترعوها وسموها كارسون من الكرسنت باللغة الانجليزية التي تعني الهلال....ثقافة بقا... المهم هذه الكرسون عاملة ذي (الشاطر والمشطور وبينهم طازج) ... كما كانوا سوف يسمونها بالعربية ...وطز ... في مستر سندويتش الي اخترع الاكل السريع بسبب عدم وجود وقت لديه للأكل وهو جالس على الطاولة.... فكان يضع اللحم وما يجده من الخيرات بين رغيف يشقه نصفين ويضع فيه ما يجده امامه.... ويمشي وهو يأكل او وهو يسافر... فكانت التسمية بعد ذلك على اسمه.... سندويش.... بختك يا مستر سندويش اصبحت تذكر الى يومنا هذا... المهم
وقطعتين من الكعك الهش... بس اعجبتني هذه البسكويت او الكعكة لذيذة بشكل غريب... فيها طعم الهيل و القرفة وجوز الهند ولونها بني... لذيذة لدرجة ان من كان جالس بجانبي لم يأكلها... وقلت له: كلها لذيذة.. قال: لا يريدها.... فأخذتها لنفسي.... والشخص الثاني اكل واحدة وابقى الثانية فقلت له: كلها لذيذة قال: ما ابقى ... فخطفتها منه.... وعلى حين غرة ... اشاهد جاري الباكستاني .. يمد لي يده بكروسونته.... ويقول لي خذ هذي لا اريد ان اكلها.... وبكل شمم قلت له: شكرا لا اريد... اين الكعكة ؟ قال اكلتهم .... بالصحة قلت له... وانا اشكره على الكرسونة التي ابيت ان اخذها ... لأنها لم تكن لذيذة مثل اخوتها الصغار.. المهم شربت عصير التفاح وجاء دور الشاي او القهوة.... ووصلنا الى مطار اسمرا...
انا كده تعبت.... اشوفكم في الحلقة القادمة بعد النزول من الطائرة...
المهم اول ما باب الطائرة انفتح وعلى بختي كنت خامس او سادس واحد عند الباب.. فاذا ما شاء الله تبارك الله الهواء البارد المنعش هواء الساعة الثامنة صباحاً يلفح وجهي (حلوة يلفح)
يلامس وجهي بقبلات باردة قليل وقلت يا سلام على المكيف الطبيعي بتاع ربنا.... سبحان الله فرق ساعة من الزمن ما بين جدة واسمرا... ويتغير الجو من برودة المكيفات الى البرودة الطبيعية ... احمدك يارب.... وبعدين شلت الشنطة الصغيرة بيدي ونزلت على السلم المتحرك وتوجهت مع الجميع الى مدخل صالة الوصول... واشوف مشا شاء الله شباب وشابات المستقبل ... بعضهم واقف وبعضهم جالس... وبعضهم يدلك... من هنا ... علمنا صف وقفنا امام كابينة الكاونتر... وختمنا ختم الدخول... وهناك شخص واقف امام الباب ... يفحص جوازك اذا كنت اخذت ختم الدخول... مثل الذي يحدث في جدة سيم سيم ... ودلفنا حلوة دلفنا الى منطقة وصول العفش.... وقبلها قال احدهم... ممكن حضرتك تروح للطاولة الي فيها الشباب هناك ... وتأخذ ورقة وتعبيها...!! ممكن ليه لا... وذهبت الى الطاولة شباب وشابات يتضحكون فيما بينهم.... المهم كانت ورقة تصريح بما تحمله من العملات .... بسيطة اتعبت الورقة... بما يفيد مما احمله من مبلغ يتيم... مش أهلي هنا... وحا اكل واشرب على حسابهم... وكمان عندي مبلغ يتيم اخر في البنك.... خلاص... يفرجها ربنا بقا.... والعاقل يفهم... امال ايه...المهم ولأول مرة اشاهد شباب يلبس ملابس تشريفات رسمية... كانوا من قبل يستلموك رجال كبار اتبنوا مع المطار ... واين ذهبوا هذه المرة.... لا ادري..!!
المهم شاب من هؤلاء الشباب جاءني وقال لي ما هي نوعية شنطك؟ قلت له لماذا؟
قال: لأساعدك..!! قلت له وانا احول ان استفزه...: هل هو الزامي ان تساعدني؟
قال لي: وهو يضحك: لا يا سيدي... هو اختياري... وكما تشاء..!!
قلت له اذا اتركني الم اغراضي بنفسي اخوي وبعدين ما معاياة فكة عشان اديك بقشيش، قال لي: برحتك... المهم كان هذا الشخص كلما شاهدني اذهب يمنة ويسرة الم اغراضي واجيب العربة كان يتابعني بعيونه... وايضا كنت اتابعهم انا الآخر... اشاهد ما يفعلون... لأنه وبعد التصريح بما احمل... اذا حدث ان جاءت يدي ودخلت في جيبي واخرجت عملة كده والا كده... اروح في شربة مويه... مو كده والا لا...!! والاهم انه كان يشجعني من بعيد لبعيد... نخوة اهل البلد... وهوب الى منطقة الجمارك بقا.... وقبلها وفي مطار جدة بالذات... شاهدت شخص اعرفه معرفة سطحية... وهو ايضاً عرفني... المهم وبعد السلام جاء الكلام ... وبعدها جاء الكلام الجاد... انه يحمل اكثر من خمسة شنطة... يا ساتر ويريدني ان اخذ احدهن لان معي اثنتان كبيرتان... وشنطة صغيرة في اليد... قلت له عندما نصل... نشوف... وبعدين اخوي ما يهمك ربنا معانا... قال فعلاً... المهم توجهنا للجمارك وانا على استعداد لطرح الشنط على الطاولة وفتحها كلها... وأ..وا.. فاذا بهذه الحسناء تقول لي: بالحرف الواحد: هل تحمل أي مواد كهربائية؟ قلت لها : لا ...!! قالت: أي موبايل؟ واجبت بعفوية ايضاً ... لا ..!! كل ما عندي هو مجموعة من الخرق والملابس المستعملة وشبه الجديدة لزوم كسوة الغلابة... والمعارف... وا ..وأ... وبس... قالت لي وبكل سخاء: اذا اتفضل الى باب الخروج.... خرجت وانا ادعوا لحكومتنا الرشيدة على هذا الكرم الغير متوقع وعدم التفتيش واضاعة الوقت ... ونسيت اني احمل جوالي في جيبي ونسيته حتى على ان اتي بذكره.... المهم ربنا كريم... فاذا بي اشاهد صاحبي الذي كنت قد نسيته في تلك الاحداث .. فاذا به يأتي مهللا... وابتسامة واسعة على وجه وقال: الحمد لله جات سليمة... خرجنا بالسلامة.. قلت له : مش قلت لك ربنا كريم.. اخوي...
ركبت تاكسي بعد المفاوضة الطويلة مع السائق... هل نأخذ سيارتين ام نأخذ سيارة واحدة وتم تحميل جميع الشنط في سيارة واحدة... كانت مفاوضة رائعة... ومن عادتي احب التفاوض مع اهل البلد... ليس طمعاً بل حباً في اكتساب وتمرين اللغة...
المهم وصلت البيت بالسلامة... ونفسي انام من السهر... وبعد السلام والكلام... وذبح الخروف المسكين الذي ضحى بنفسه من اجلنا... هو يموت... ونحن نحي... والحمد لله على هذه النعمة... وكمان استلفت من احدهم مبلغ من النقفات ... لتكملة المبلغ المطلوب مني للتاكسي... لان المبلغ الذي كان معي لا يكفي...(مش قلت لكم في صالة العفش يدي تدخل كده والا كده)... الاحتراس واجب........
المهم وباختصار شديد جداً.... البلد كان في قحط شديد ويفتقر الى المطر.... وربي دعوت الله مع اصدقاء لي بان يمطرها علينا بالخير... حوالينا وليس علينا كمان والا نروح في شربة ماء.. فاذا بالرحمن رحيم بعد يومين هطلت الامطار... سبحانك يارب وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك... ومن يومها والماء ينهمر على فترات... مرة كمية قليلة تكفي لغسل الشوارع والقلوب ... ومرات قوية قليل تكفي لغسل الملابس التي على جسمك ولا تحتاج الا الى عصرها وكويها وتطلع نظيفة... ومرات متوسطة... والحمد لله على كل حال...
اسمرا هذه الفترة كان فيها رخاء وفير هذا ما احسست به، والدليل هناك شخص اعرفه يعتبر من المقترين او بتاع اقتصاد في التوفير والانفاق يعني طماع اوي، ولكن هذه المرة وجدته كانه حاتم الطائي يدخل يده في جيبه ويخرج رزمة من النقود من الاوراق الجديدة ابو مئة وابو خمسين، وكمان يتبجح اذا كنت في حاجة الى سلفة الفين ثلاثة اربعة فهو على استعداد لمدي بالنقود، هذا الذي كان في الاعوام السابقة لا يخرج من بيته الا معه 15 او 20 نقفة فقط لزوم القهوة والشاي اصبح الان يملك سيارة خاصة، والغريبة كنت اقود هذه السيارة طوال فترة مكوثي الى ان غادرت السمرا... والبترول طبعاً على حسابي في حالة اخذتها وقمت بقيادتها لمشاويري الخاصة... اما اذا كانت المشاوير في رفقته فكان يتكرم هو بتعبئتها بالبترول.
وايضاً ما شاء الله وتبارك الله... البقالات ممتلئة بما لذ وطاب من جميع اصناف المواد الغذائية أي بقالة تشاهد فيها... البضائع متراصة بطريقة توحي اليك انك تشاهد بقالات المملكة... الخير متوفر في كل مكان... والسوبر ماركت ايضاً ممتلئة بجميع انواع البضائع... والاسواق اسواق الخضروات والفواكه.... كلها موجود فيها ما لذا وطاب من الخضروات والفواكه بأنواعها... الباباي... والتفاح... بس غالي التفاح هذا... والموز... رخيص... والبرتقال... واليوسف افندي.... والمنجا... والخضروات موجودة.... الملوخية... والرجلة... والبامية... والملفوف... والسلطة الخص يعني... والقوطة ، البصل ، والثوم، المهم خيرات ربنا موجود
واهم شيء ان العيش ... شاهدت العيش يباع في قندع في الطرقات ولكن.. ولأول مرة اشاهد الخبز يباع في طرقات اسمرا وبأنواعه... اقصد كان هناك نوع واحد من الارغفة من قبل... الان تستطيع شراء ما ترغب فيه من النوعية... على ارصفة الشارع تحت (اندا ماريام) او الكنيسة المريمية... وراء مسجد الخلفاء الراشدين...تشاهد مجموعة متراصة من النساء والفتيات والشباب والرجال ايضاً وعلى الارض تشاهد الاكياس البيضاء ممتلئة بأنواع من الارغفة... الرغيف المعروف القديم... الرغيف المدور... والرغيف الطويل... والرغيف الفرنسي المدور والمقرمش... بس... الحبة ب 3 نقفات... ويعتبر هذا البيع عن طريق السوق الاسود... مع ان الارغفة شكلها بيضاء وسمراء...وايضا انت وبختك في البقالات الموجودة بجانب بيتك... ربما يكون الرغيف حلو المنظر ومقرمش او من النوع المعروف... وقد وجدت بان البقالة خلف بيتنا رغيفهم اسمر من النوع القديم واحيان نوع اطول بقليل ... ولكن بالذهاب الى البقالة البعيدة قليل من البيت هناك رغيف ممتاز ابيض وشكله ذي الرغيف الفرنسي... واهم شيء في هذه الارغفة من أي نوع كانت... لها طعم لذيذ جداً ... تأكلها كلها بما فيها من لب اسمر كان او ابيض... طعمها حلو... الحمد لله.
الكفتريات على قفا من يشيل... في أي ركن تشاهد كفتريات ممتلئة بالناس... الكيكات المتنوعة والعصيرات المتنوعة... والقهوة... والكابوتشينو... والمكياتوا... والماء الفوار... وماء الصحة والزنجبيل... وما تريده... قلت مرة لاحدهن: اريد عصير انطاطع..!! ضحكت وقالت لا يوجد لدينا انطاطع... قلت لها: اذا احضري لي ابعخي..!! بدات الحيرة في وجهها وقالت لي: ما عندنا... اذا احضري لي: زنجبيل... قالت تقصد: جنجبيل..!! قلت ايوه... جن جبيل...
وكنت كل هذه الفترة اطلب الزنجبيل.... والسبب الكحة التي اصبت بها... كنت اكح كالديك الفصيح... لذا اردت تسليك حلقي كما قالوا ان الزنجبيل يسلك البلعوم والمجاري التنفسية وخلافه.
اسكتوا ...مش مرضت لمدة ثلاثة ايام يا اخواني... يومين ما غادرت السرير والبيت... ربنا يبعد عنكم المرض ... اسهال... واستفراغ... لا ادري هل هو بسبب البرد الذي كنت اتحداه بالخروج ليلاً وانا مرتدي فنلة خفيفة... او هو نوع الاكل الذي كنت اكله... كنت اكل كل الانواع التي تقدم الي.. او ربما ذلك الفول المدمس الذي اكلته في اخر فطور بره البيت...!! وشكيت في طعمه في الاول والكمية الكبيرة التي وضوعوها في الصحن... ربما اضافوا اليه فول قديم او!! لا ادري..!! المهم عندما مرضت كرهت حتى ريحة أي اكل كان... كانت تصيبني بالغثيان... حتى اني لم اكل لمدة يومين الا... طعام لا يوجد فيه رائحة... تصدقوا كنت اكل الذرة المقلية... ذي بتاع ذرة الكورنيش في جدة التي يضعون فيها زبدة صغيرة تذوب في حرارة الذرة ...ولكن كنت اكلها بدون زبدة ...هذه اتعشى بها حبتين ثلاثة حبات... وفي الصباح افطر بالحنبشة او القجة مع الشاي... وفي الظهر اتغدى سلطات خفيفة... الى ان عادت لي صحتي... الحمد لله.
مع اني كنت افطر بالفول المعمول في البيت من الفول الصيني ابو العلب... كانت الشغالة التي اكرمني الله بها شاطرة في اعداد الطعام ..تقول حريفة طباخة ... الصراحة اكلها لذيذ بالذات الشيرو و العدس بالزحلي ... والدجاج والارز ... والسلطات ... تعملها بحرفنة تسلم يدها ... من كثر ما اعجبني طبخها ... واكرمتها ببقشيش جامد...وعرفت انها كانت تعمل في مطعم او كافتيريا او ما ادري فين نسيت بسبب المرض ولم اهتم اين كانت تعمل .. المهم كانت لقطة تلك المرأة ...تعمل فول احلى فول اكلته في البيت... وايضاً البيض المتنوع... من الفريتاتا او العيون او المعجون او اكل الجبنة البيضاء يعني سندويشة جبنة مع الحليب الشاي... او جبنة كرفت اشتريتها من البقالة... كل هذا ولمدة ثلاثة او اربعة او خمسة ايام اصبحت ممنوع منه بأمر المعدة ... الى ان وصلت جدة واصبحت اكل بنهم كأني لم اذق الطعام لمدة شهر من سفري وربي الصحة تاج على رؤاس الاصحاء لا يراها الا المرضى... صدق من قال ذلك.
عندما مرضت كانت النصائح تأتي من هنا وهناك.... واحد قال لي: ضع كمية من البن المطحون في كاسه صغيرة مع الكوكاكولا.... واشربه دفعة واحدة... تشيل المرض... وكنت من جهتي اعرف... ان سحق كمية من التمرات ومزجها مع القهوة المطحون... يوقف المرض.. ولكن ما في نتيجة... وفي الآخر اقترح احدهم ان اذهب الى الطبيب او المستشفى .... ومن طبيعتي اكره الذهاب اليهم ... وقال لي اذا اذهب الى الصيدلي الموجود خلف البيت... وهذا الصيدلي الانسان تقول هو دكتور جاهز بأدواته ومعداته ... وبعد السؤال الروتيني من الاطباء اعطاني حبوب وقال: تستعملها لمدة خمسة ايام ...تأخذ اثنتان الان... وبعدها في حالة الاستفراغ تأخذ كل مرة حبة... والحمد لله... عملت جميع الواصفات بجانب الحبوب وعملت عملها... وتعافيت في منتصف اليوم الثالث... ربنا يبعد عنكم شر المرض...
المهم الكلام اخذنا لبعيد... وكدت انسى اسمرا...
اسمرا مشهورة بعدد كبير من المتسولين... منهم القدماء وكبار السن ومنهم الجديدين... رجال ونساء... كبار وصغار... طبعاً كل مرة تشاهدهم في جميع الاماكن... وهناك من يحتل مكانه لا يغيرها ابداً... ابتداء من اول شارع بيتنا... وانتهاء الى الشوارع المشهورة وفي شارع السلام والاسواق... حتى اني اخذت اردد بيني وبين نفسي... حديث احفظه...( الاغنياء عمالي... والفقراء عيالي... لو بخل عمالي عن عيالي ... اخذتهم ولا ابالي...) وايضا الآية القرانية....((وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث)).... الذي يسعدك في حالتهم ان الجميع يمدهم بما فتح الله عليه... طبعاً هم متواجدين دائماً... قبل فترة طويلة كانوا شبه مختفين... ولكن بعد ذلك ظهروا وعادوا الى التواجد... والصرحة تواجدهم هو جزاء من الحياة بالنسبة للبعض... كما يعطيك ربنا اعطي... انت تضع الحسنة في حفظ الرحمن والصدقة ايضاً... وليس كما قيل اعمل المعروف واراميه في البحر...لا .... لا شيء يضيع عند الله... كله باجره... هي عبارة عن مثقال ذرة ولكن..!! لها مردود بعشرة امثالها كمان. والحمد لله على ذلك... المهم ... شاهدت هذه المجموعة... اذا كان يوم الجمعة فانه يدخلون الى المحلات أي محل كان... للمسلمين... للمسيحيين... وكل اصحاب المحلات متسلحين بالعملات المعدنية او اذا كان مبحبح شوية بالنقفات الورقية.... وهات يا عطاء .... وكله منهم يخرج وهو يدعوا لصاحب اليد البيضاء... يوم الجمعة في نظر الجميع يعتبر هذا اليوم بركة وكل واحد يعطيهم... بالإضافة الى الراجلين... يعني أي شخص يمشي يمد لهم ما يقدر عليه. الصراحة كنت اشاهد ذلك... ربما للبعض هذا شيء عادي ولكن بالنسبة لي كان شيء غير ذلك... وكان يسعدني ان اكون مثلهم وربنا يقدرني على ذلك... لذا تجد الجميع سعداء.
وهناك اشخاص يأتونك فجاءة لان هناك شخص اخبره بان اسمك فلان وانك تمد يدك بالخير.. فيقول لك بانه في حالة صعبة وانه محتاج الى مساعدة... وتمد يدك بما تجود عليه... وتعطيه وتشعر بالسعادة لهذا الآمر... واحدهم يأتيك ويقول لك: هل لديك ملابس قديمة كل الذي املكه هو ما تراه على جسدي.... ويسعدك ان تحضر له بعض من الملابس القديمة او المستعملة... وتشعر بسعادة العطاء... ولو انها تذكرني بذلك الصحابي... الذي جاءه سائل ويطلب منه ثوب يستر بدنه وكان لصاحبنا ثوبان احدهم جديدة والأخرى مستعملة... فأعطاه المستعملة... ويقال بان هذا الرجل عندما كان يحتضر وهو يغرغر عند خروج الروح... وكان يردد ويقول: (والله اعلم) يا ليتها كانت الجديدة ياليتها كانت الجديدة...(وايضاً يا ليتها كانت البعيدة هذا موضوع آخر) واعتقد بان الرسول فسرها لبعض الصحابة او ان صحابي شاهده في المنام... وقال له: عندما اخذوني ليروني مكاني في الجنة... شاهدت فيها اشياء تسر وتفرح... وقلت لهم ما هذا المكان قيل لي: لك... وايضاً شاهدت مكان اكثر مسر ومفرح وقلت هذا لمن؟ قيل لي: هذا كان سيكون لك لو انك كنت اعطيت الثوب الجديد للسائل... لهذا كنت اردد ليتها كانت الجديدة.... وربنا كريم... والحمد لله... المهم كلنا بشر وكلنا نحب انفسنا... ورحم الله امرى عرف قدر نفسه... المهم هذا الكلام يحفزنا ان نحب العطاء مثل رسولنا صلى الله عليه وسلم حيث انه كان مثل الريح المرسلة... يعطي يمنة ويسرى.. ولا يخشى الفقر... وربنا يجعلنا ولو عن قليل ان يكون لنا قدوة في هذا الآمر...
الكلام اخذني بعيد جداً.... الصراحة احسست بأشياء داخلية لا استطيع ان اصفها عن ذلك الشعور الطيب.
حتى هنا في المملكة كثر السائلون والسائلات... حتى احيان نقول عنهم انهم شركة تعمل من اجل التسول... وقد كنت كتبت موضوع عن هذا الآمر من قبل... المهم الواحد في ايامنا هذه لابد ان يتحرى عن الاشخاص المحتاجين... واننا قادمون لشهر رمضان شهر الخير والاحسان.
اصبحت داعية بدون ان ادري... ربنا كريم
هممممممممممممم اين وصلت..!!
والحقيقة يقال ايضاً... بان الله سبحانه وتعالى ينزل المطر... بسبب الركع والرضع والبهائم واذا كان البلد كريم العطاء... سيكون سبب في نزول الامطار... وربنا اكرم الاكرمين كمان.
المهم... عندما يأتي المساء... وبعد المغرب تشاهد حفنة من الشباب... على نواصي الشوارع ابتداء من الشارع الذي يأخذك الى سينما (دانتي) وعلى امتداده تشاهدهم وقوفا وحاطين بسطة من القماش ... وامام المحلات يبيعون اكرمكم الله الاحذية الرياضية... الملابس الداخلية... الشربات ، الفانيلات الرياضية، الاحزمة الرجالية، والجاكيتات الجلدية المستعملة.... كله يصرخ...حمسه.. حمسه... مئتي ... مئتي... يعني خمسون نقفة ...مائة نقفة... وزبائنهم حولهم... المهم هذه رايتها اول مرة وبكثرة هذه الفترة... حرية في البيع ولكنهم على استعداد للجري والركض... عند اللزوم... مع انهم يعرفون ان لا احد سوف يطاردهم ليلاً.
مثل تلك المرأة الكبيرة في السن ولكنها.. قوية لدرجة انها حضرت في المكان الذي كنت جالس فيها خلال فترة بعد العصر...جاءت تحمل كيس كبير من الشعير واخرى من العدس او شيء من هذا القبيل وطلبت منى ان احرسه لها... وعادت من جديد تحمل كيس كبير اخر... وتوقعت وجلست بجانبهم... قلت لها: ايه الحكاية؟ اجابتني: البلدية..!! حتى هنا البلدية تطاردكم... المهم جلست فترة ساعة... وبعد تأكدها من هدوء الوضع اخذت تلم بضاعتها وضعت الكبيرة على ظهرها والمتوسطة بيدها... وطلبت من البعض تحميل الاخرى على الظهر ايضاً... وغادرتني وهي تحدث نفسها وتضحك... يا لها من امرأة عجوز قوية... عندما شاهدت يدها شاهدت عضلات مفتولة.... عيني عليها باردة.
هكذا هي الحياة كفاح... وايضاً وبعد المغرب وعلى امتداد شارع السلام وبعد مسجد الخلفاء الراشدين شاهدت مجموعة من الناس ملتفين حول شخص او اشخاص... فأدخلت راسي لأرى ما الامر..!! انه يبيع جوالات صينية الصنع ... حتى اني لم ارى جوالات مثلها من قبل ... ولكنه يبيعها بالمزاد العلني... هيا من يزود..!! او من يزيد... فعرفت بانها لعبة من هذا الشخص لان هناك بعض من الاشخاص كان يقوم بزيادة المبلغ كل فترة واخرى وكانه يشتري... مع ان الجوالات كان نوعية جيدة المظهر... ومغرية... المهم ابتعدت عنهم ... وبجانبه كان هناك شخص اخر يبيع الجاكيتات الجلدية... ربما تعود لشخص او اشخاص جاءوا من اوروبا ... وصاحبها او اصحابها افلسو... المهم اللي يبقى يشتري يشتري. ما علينا.
في شارع ميدان ارتريا طبعاً هناك العديد من البقالات تحت عمارة ال باحبيشي ابتداء من اول ركن الى آخر ركن نزولا بالسلالم.... والغريبة انك تشاهد بائعين منفردين لا ينتمون لهذه البقالات ويفرشون قماش كبسطة ويقومون ببيع كل من الليمون، والفلفل الاخضر، والصابون، والامشاط ن وايضا طلاء احذية، امشاط ، سكاكين ، ملاعق بلاستيكية، علاقات ملابس، كبريت ، سجائر، لبان للمضغ ، كبار وصغار تراهم يبيعون وبكل حرية ومن اول ساعات النهار، وايضا يبيعون الفواكه مثل: المنقا ، والباباي، وتشاهد بعض من البائعين، على اطراف البلد في كل مكان يجلسون ويبيعون كل ما ذكر اعلاه.
مرة من المرات قبل سفري بيومين ، يوجد عندنا باب ذو مفاتيح كبيرة من القفل القديم وليس الاقفال الجديدة التي تستطيع ان تعملها لدى أي محل مفاتيح، ونسيت او تناسيت احضار قفل جديد للباب، حيث كان يوجد مفتاح واحد فقط، لان المفاتيح الأخرى فقدت ومفتاح اخر ايضاً فقد بواسطة ابنة الخال عندما وضعت المفتاح مع الملابس التي فقدت في مطار القاهرة بين ما كانت مسافرة وقادمة الى جدة، وبهذا كملت المفقودات ولم يتبقى الا مفتاح واحد فقط لأغير، لذا اخذت هذا المفتاح وذهبت الى كذا محل من محلات صناعة المفاتيح ولكنهم كانوا يعتذرون بعدم وجود هذه النوعية من المفاتيح، المهم فكرت قليلاً وقلت لاحدهم هل تعتقد باني قد اجد مطلوبي في الحراج؟ قال ربما يمكنك ذلك، وايضاً فكرت بالذهاب الى (مدبر)، ومدبر كما لا يخفى عليكم مكان صناعة الحديد والمعدن، مدبر عالم بذاته من ارد ان يمضي وقته في التفرج على عباد الله وهم يدقون على الحديد والمعادن فليذهب الى مدبر في الحال، سوف تسمعون الحان من المعزوفات الايقاعية المختلفة الدرجات من الطرق والدق والخبط واللزق، وسوف تشمون رائحة الشياط او رائحة البربري الحاد، مع البهارات وسوف تشاهدون كيف يطوقون المعادن ويصنعون منها، ما تشاء من افران تعمل بالفحم، وافران تعمل بالغاز، واعمال سباكة ولديهم الاخشاب الطويلة لزوم عمل الخيمات وسوف تجدون الارفف المعدنية، والزنك، والسياجات الحديدية ، وكل ما يخطر على البال.
المهم قلت لنفسي الحراج اقرب لي، وهذا الحراج في السابق كما قالوا كان فقط محلات تبيع الدواجن والبيض، والحبوب ، والخضروات، وبفعل فاعل تحول هذا المكان حالياً الى حراج ولا حراج الصواريخ في جدة، في هذا المكان تجد ما تريده من مفروشات ومراتب ودواليب واسرة ، وسرير، كبير كان او صغير سوف تجد المستعمل الذي تم بيعه من قبل البعض وفي حالة جيدة، سوف تجد لزوم تفريش بيتك اذا كانت الحالة المادية متوسطة، وسوف تجد ايضاً صالونات حديدية جديدة او مستعملة المهم المكان ضيق عند التجول ولكن سوف ترى العجب من اللوازم المنزلية المستعملة، والجديدة ايضاً.
(تصدقوا ان دولاب من 3 ضلفة مصنوع محلي في المحلات ثمن الدولاب فقط 30000 نقفة..!! بينما قبل عامين غرفة النوم والدولاب ابو ثلاثة ضلفة والكومدينو والتسريحة والكرسي التابع له كان يباع بمبلغ 33000 ثلاثة وثلاثون الفا نقفة.... عالم عجيب....)
وفي هذا المكان وفي خارجه يوجد محلات تصليح المفاتيح بانوعها وربي لو تجيب لهم قفل من ايام فرعون راح يصلحوا فيه ويعطوك وهو يعمل من جديد المهم فاذا باحدهم يناديني تعال ناولته المفتاح وقال ما المطلوب؟
قلت له اريد مثل هذا، فنظر اليه واعاده الي وهو يعتذر.
فذهبت الى من بجانبه ايضا وكان ينظر الي... تعال هنا... ناولته المفتاح وجلست اتفرج عليهم نسيت الموضوع واصبحت متفرج وجدت كرسي حديدي وعليه قطعتان من الالواح فجلست اتفرج عليهم، الامر الغريب انهم اربعة اشخاص جالسين بجانب بعض كما اطفال المدرسة جلوساً في الكنب، المهم صاحبنا اخذ ينظر الى المفتاح فاذا الذي بجانبه يناوله من مجموعة من المفاتيح التي تشبه مفتاحي، ونظرت الى ذلك الشخص الذي كان يرتدي زي مكون من جاكت ذو غطاء على الراس وكان يغطي راسه مثل زميله الذي تناول المفتاح واخذ ينظر اليه وقال لي: انظر هذا المفتاح يشابه مفتاحك ولكن يحتاج الى برد وحك وسوف يستغرق ذلك نصف او ربع ساعة... قلت له وانا انظر الى زميله الذي كان فتاة وربي فتاة دقيقة الوجه لم احسبها فتاة في المرة الاولى ظننتها شاب فاذا بها جميلة الوجه وكنت افكر واقول لنفسي هذه الفتاة محلها ليس هنا، بل في مكان آخر محل مفاتيح معتبر وتكون هي على راس العمل مثل هذا الجمال حرام ان يضيع في مثل هذا المكان، واستغرقت في التفكير في مستقبل هذه الحلوة الدقيقة الوجه، فقلت له سوف اذهب الى مشوار واتي اليك بعد نصف ساعة اتفقنا، قال: حسنا الى اللقاء.... ذهبت الى مشواري وانا لا زلت افكر في تلك الفتاة ، لو كنت اسكن واعيش في اسمرا ربما التقينا مرة اخرى.
المهم حضرت بعد نصف ساعة وشاهدته مستغرقا في العمل على مفتاحي وقد كنت طلبت عمل مفتاحين بدلا من واحد ولكن عندما وجدت الآمر لا يسمح بذلك طلبت منه واحدة... جلست انتظره وانا انظر الى تلك الفتاة... المهم وبعد عشرة دقيقة اعطاني مفتاحي والمفتاح المصنع واخذت افترس فيه وقلت له هناك اختلافات بسيطة فقط.. قال لي: اذهب وجربه فاذا لم يفلح او يفتح عد الى هنا وسوف اذهب معاك لعمل بعد التعديلات عليه ولا يهمك تحضر وقت ما تشاء.... حسنا قلت له... ودفعت واخذت مفتاحي... طبعاً لم انسى اني قلت لكم كانوا اربعة جلوس متراصين كأنهم في مدرسة لان المكان الذي يجلسون فيه ضيق... وثالثهم كان طفل صغير وهو الذي يصعد على الكرسي او الكنبة ويناولهم ما يريدونه من فوق رؤاسهم، وهناك ايضاً الشخص الرابع الذي كان يعمل على قفل ويقوم بتزيته، ويطلب من الصغير البحث عن عدة العمل... ونظرت الى من يجاورنهم فوجدت كل شخص مشغول بما تحت يده، هذا يبرد (يعمل بالمبرد ذو الاسنان الحادة) يبرد المفاتيح ، وهذا يجرب قفل، وذلك يحاول فتح شنطة احدهم التي ضاع مفتاحها... عالم صغير يعيش من عالة او مصائب الاخرين... الصراحة... قلت لنفسي سوف اعود مرة اخرى لمشاهدتهم بعض ان احضر معي عدة اقفال قديمة ومفاتيح ملتويه لأتمتع بما يفعلون.
والمفيد من هذه العملية ان المفتاح الذي صنعه لي فتح الباب... يا سلام ... وبعدها اخذت ابحث عن المفاتيح لزوم اغلاق البيت عند السفر فاذا بي اجد مفتاح آخر لنفس الباب... يااااااه اصبح لدينا الآن ثلاثة مفاتيح يا بختنا....
في احدى الايام وقبل السفر بيومين او ثلاثة كنت ابحث عن حذاء هو ليس حذاء ولكن يقال له صندل مثل الاحذية الخفيفة التي تشبه ذلك الحذاء المشهور(مثل حذاء السندباد) او مثل الحذاء الذي يوجد في احدى الميادين حيث كان يلبس بواسطة المناضلين ايام الكفاح المسلح، ايوه اسمه (شدة)، وحاليا شالوه من الميدان وعملوا سور للمكان لا ادري ماذا سوف يضعون فيه بعد..!!
المهم ما اريده يشبه الشدة ولكنه مصنوع من الجلد ، واخذت ابحث عنه في محلات الاحذية لم اترك مكان لم اذهب اليه ابتداء من اول الشارع الذي يأخذك الى محطات الاتوبيسات ومقابل مستشفى البلدية كنت اعرف من قبل بانهم يصنعونه في هذا المكان، ولم اجده... ولكن هناك الكثير من الاحذية المستوردة والاحذية المصنعة محليا ولم تعجبني كلها، المهم بعد ان فترت همتي في البحث كنت اتجول خلف اسواق الخضروات الكبيرة المشهورة، فاذا بي ادخل حواري ووجدت في هذا المكان محلات تبيع الصابون ، والاحذية البلاستيكية، والحليب المستود وجميع ما يحتاج اليه البقال... يبيعونها في هذا المكان بالجملة... اها.. هذا هو المكان المخفي الذي يشترون منه ما يبيعونه لنا بسعر المفرق.... كويس اني عرفت محلاتهم فالشراء بالجملة اوفر من المفرق بكثير.... حتى ماء الصحة يبيعونها بالجملة في هذا المكان... ايضا الكوكاكولا المستورد من السودان تجده في هذا المكان.... حتى الفحم وجدتهم يبيعونه في هذا المكان ولكن بأكوام... كوم ..كوم ....لكن ما انا مسافر بعد يومين ماذا ينفع الان... يلا... يمكن السنة الجاية اذا جئت ان شاء الله.
وقد قيل لنا بان هناك نقص في تموين الغاز انابيب الغاز تأتي بعد فترة طويلة وان المعارف قد اخذوا موعد على اخذ الغاز عند وصولها، لذا وحيث ان الكهرباء متوافر اكثر الاحيان قلنا نأخذ معنا من جدة موقد كهربائي صغيرة ذو عينين تفيدنا هناك، ومع اني وجدت موقد قبل السفر في الصواريخ موقد صيني بمبلغ 50 ريال قلت لا اشتري موقد ياباني بمبلغ 100 ريال احسن واجود ... ولكن..!! ومع لخمة السفر وما هناك نسينا ان نأخذها، وعند وصولنا اسمرا كنت اتجول خلف الكاتدرائية الكنيسة الايطالية، شاهدت موقد صغير مثل الذي كنت اريد شرائه في الصواريخ (حراج جدة) وجدته في محل كبير يبيع فيه ادوات منزلية ...وسالت البائعة عن سعره فاذهلني ان سعره اضعاف ما نجده في جدة قالت: 2800 نقفة...خرجت من المحل وتصدقوا بالله الناس الطيبين الموجودين معي وفي نفس ذلك اليوم بالذات اشتروا نفس الموقد الذي شاهدته ونفس الكرتون ونفس الصورة التي في الكرتون ونفس الاسم، من احدي المحلات الصغيرة في السوق بنصف السعر واقل ايضاً من الذي قالت لي عليه تلك البائعة او العاملة...1200 نقفة فقط .... منكم لله حتى هنا الاسعار تختلف حسب المنطقة....المهم كان هذا الموقد الكهربائي نجدة في محلها عندما تكون الكهرباء موجودة نطبخ عليه، وعندما تذهب الكهرباء نطبخ على الفحم الذي قمنا بشرائه، او نستعمل الفحم الذي حصلنا عليه من جراء حرق الخشب الذي تم به تحميص العتر (الحمص) لزوم عمل الشيرو المنزلي المعتبر من قبل احدى الخالات المتمرسة في هذا العمل الخيري، لكي ناكل شيرو في جدة ربنا يديها العافية، هذه الخالة من تقراي والتقراي معروفين بفنهم في عمل الشيرو وتبهيره وصناعته منزليا يحفظها ربي من كل شر وقر كمان... وايضاً عملت لنا البربري المنزلي والكل ساهم بشيء ما في صناعته منزلياً... وانا الشاهد على الحدث، وكله بثوابه.
المهم استعملنا الفحم المستخلص من الخشب.... واحدهم ربنا يكرمه اكرمنا بسطل بلاستيكي من البترول الغاز ( لمبه) احضر نصف جالون ونفعنا جداً.... يعني ربنا كان بيرزقنا من هنا وهناك ما نشعل به النار ونطهو به الطعام... طبعاً سكان اسمرا حصل كل منهم على الغاز لان عندهم كابونات من القبلي.... ونحن مش مشتركين... عند القبلي ( الجميعية الخيرية) ... المهم كان يوجد فحم للبيع كما كان الحطب متوافر.... واذا كنت نشيط تجد الغاز... او انبوبة من البعض الى ان يأتي دورك فتردها شاكراً.... يعني الحياة كانت معدن على كل حال.
الماء .... والكهرباء ... وحذا سندباد
قبل ان انسى بخصوص الصندل المراد شرائه... وبعد ان تجولت تلك الجولة السابقة واكتشافي للاماكن المخفية للبيع بالجملة... قلت لنفسي جاء الان وقت التسوق الشخصي... تسوقي هذا يأتي كل ما سافرت الى اسمرا... اشتري لنفسي اولا... احذية واحزمة جلدية صناعة محلية، وهذه المرة ايضاً فكرت في شراء محفظة جلدية... لان المحافظ التي املكها اصبحت شبه بالية المهم... اعرف مكان يبيع فيه احذية خفيفة ناعمة الملمس عند ذلك المكان مقابل الكاتدرائية (الكتدرالي) ... وبامتداد قرب فندق (الامباسادور)... هناك محل احذية لشخص ظريف جدا وذكي جداً يتحدث العربية والتجري والايطاليةً ولم اجرب مع الانجليزية وربما يتحدث لغات اخرى بسبب احتكاكه مع من يأتون الى محله من جميع اركان العالم من الإرتيريين، المهم هذا الشخص كلما اتيت الى محله نتجاذب اطراف الحديث فيحدثني عن من كانوا واخر الاخبار يحب الثرثرة وفي نفس الوقت ربما تخرج من عنده وقد اشتريت منه ما تريده وما لا تريده من الاحذية والجاكيتات الجلدية، مع لخمة الحديث الحلو... وهذه النقطة كنت فيها محترساً ولولبيا حتى لا اقوم بشراء ما لا اريده... اخذت اتفرس في الحذية الموجودة لديه هذه المرة ولم اجد الحذاء المناسب كلها اصبحت احذية قاسية المظهر والملمس... ولم يعجبني شيء منها... ولكن لفت نظري الى شيء ما .... يا ربي الصندل الذي كنت ابحث عنه طول ساعة ونصف في اليوم الذي قبله.... موجود هنا بلحمه وشحمه وجلده... قلت له هات لي هذا ، هذا الذي اريده... واخيراً وجدت ذلك الحذاء السندبادي......

المهم خرجت من عنده وكنت اتجول في محلات الاحذية ... ودخلت محل الاحذية المشهور ايضاً مقابل الكنيسة الكاتدرائية... مع وجود هذا الكم الهائل من الاحذية الجلدية لم يعجبني منها شيء... اين الاحذية الخفيف الناعمة الملمس اين ذهبت...؟ المهم لم اقطع الامل... وتذكرت باني شاهدت بعض من الاحذية في مقابل ميدان الاشاعات والاخبار وملتقى السماسرة وهذا الميدان يوجد فيه بعض من السماسرة ومروجي الاخبار كما قال لي: احد المعارف عنه وهو موجود بجانب محلات دراجات ياسين عمر، الله يرحمه... ومقابل مضخة البنزين... فمقابل وموجه المضخة هناك محل جديد لم اراه من قبل محل احذية (بيني) اسم ايطالي كنت شاهدت بعض من الاحذية ولم اجد مقاسي... ولكن هذه المرة وجدت ما اريده احدهم مقاسي ذو اللون البني، والاسود اقل من مقاسي... والغريبة عندما اجرب مقاس 42 في اسمرا يكون مناسباً وعندما اعود الى جده اجده قد ضاق... يعني رجلي تنكمش في اسمرا وتتمدد في جدة... تتمدد بالحرارة ... وتنكمش بالبرودة.... ولذا قلت اخذ مقاس 43 احسن تفاديا لوضع القدم... ولم اجد الا الحذاء البني مقاس 43 والاسود مقاس 42 المهم يستأهلون الشراء...
وبعدها وجدة محل بالصدفة ما ادري ايش اسم الشارع ولكنه مواجه لكافتريا (موديرنو) على طول الشارع في الجهة اليسرى وجدت محل صاحبه رجل كبير في السن وهناك اعجبني حذاء اجمل من الاحذية الذي قمت بشرائهم... واشتريته... الحمد لله بكده كملنا الاحذية.. باقي الاحزمة والمحفظة... وهذه تم شرائها من الشارع الخلفي لشارع الحرية او الكومبواشتاتو (كومشتاتو) كما ينطقها البعض على الشارع الطويل الخلفي... يوجد محل اقوم بشراء الاحزمة كلما اتيت اسمرا صاحبها ايضاً رجل كبير في السن بس خبرة في صناعة الاحزمة الممتازة وكذلك وجدت هناك محافظ ليست ممتازة ولكن جيدة جداً... قمت بشراء عدة احزمة ومحافظ لزوم هدايا ايضاً.... وبكده انتهيت من التسويق... وسامحوني على التطويل... بس يمكن ينفعكم لشراء الاحزمة الجلدية والمحافظ من تلك المحلات... ترى كلها جلد اصلي ورخيصة كمان ومن تهدونه ذلك من اقربائكم الرجال سوف ينبسطون من تلك الهدايا.. ماشي.. حلو
خلينا في الماء والكهرباء... اصل حكاية الماء قصة طويلة حتى انها اصبحت مشكلة عالمية ليست عندنا فقط وايضاً في الخليج معاناة.. وبين مصر واثيوبيا، وبعض الدول الافريقية وحتى ليبيا كانت تعاني من شح الماء... والقذافي حفر مجرى طويل جداً للحصول على الماء وحتى بين جيران اسرائيل حيث انها متحكمة في الماء... باختصار الماء اصبح مشكلة في كل مكان وفي اسمرا تأتي المياه او يضخوا الماء كل اسبوع... وبعد وصولنا لم يكن هناك ماء.. قالوا ان الماء سوف تأتي... ولكن يومين مرت بدون وصول الماء في الحنفية... لذا شاهدت من يبيع الماء على عربة حصان ويهرولون من جهة الشارع الذي لا يبعد عن البيت كثير.. وانتظرت احدهم وكان قادم من المنطقة الجبلية في (ماي طيهوت)... وقال لي: سوف تدفع 150 نقفة..!! وافقت وحضر الى البيت وقام بتفريغ الماء في البراميل البلاستيكية الزرقاء... هذه البراميل قامت بأداء دور فعال في اسمرا صاحب فكرة احضارها يستأهل جائزة ارامكسية على فكرته المفيدة... المهم عربة الماء هذه عبارة عن بسطة من الخشب عليها برميل طويل وفي الحقيقة هما برميلين ملحومتين معاً واصبح منظرهم كبرميل واحد له فتحة علوية لسكب الماء داخل البرميل وفتحة سفلية مع قطعة من اللي لزوم تفريغ الماء... والحصان كان القائد في هذه الرحلة لانه اسرع من الحمار... وقديماً كان هناك سقاء يبيعون الماء على ظهر الحمير وكانوا يحضرون الماء من نفس المنطقة التي يحضرونها الان لم يتغير الوضع... زمان كانوا يضعون على ظهر الحمير قربة لها وجهان واحدي يمين وواحد يسار وتوضع على ظهر الحمار في الوسط... ويملؤون هذه القرب من فتحة علوية واسعة... وبعد امتلائها يغطونها بواسطة قماش حتى لا يدخل فيها اتربة... والغرب لها فتحة لتفريغ الماء من الاسفل يقومون بسدها بواسطة كوز الذرة ... بعد اكل الذرة (العفون) يتبقي الكوز فيكون سدادة لهذه القرب بعد لف قطعة من القماش عليها فتكون سدادة محكمة القفل... هذا ما قالوا عليه الكبار... المهم في ناحية قريبة من البيت وبعد عدة مباني.. ايضا توجد هناك مضخة لضخ الماء ولكنه ماء مالح... وهذا لا يفيد الا في تنظيف البيت والمسح والكنس وبعضهم يقول ينفع في غسيل الملابس... ولكني تفاديت ذلك مع ان سعرها ارخص بكثير عن الماء العذب بتاع الحصان... وربنا كمان كان اكرم من الجميع بعد وصولنا لثلاثة ايام هطلت الامطار... وربي ناس اسمرا نشيطين في هذه الناحية تراهم يجرون هنا وهناك ويجمعون البراميل والسطول وكل ما ينفع في جمع ماء المطر... فاذا بالبراميل الصغيرة والسطول تمتلئ بماء المطر وايضا يضعون بعض من البراميل في المجاري المائية التي تجري فيها الماء من الاسطح فاذا بخير ربنا وفير من هذا المطر... ومرة من المرات ايضاً مرت علينا (البوط) هذه كما يقال لها هنا في جدة (وايت)... من اين اتى هذا الاسم لا ادري وايت..!! وجمعها (ويتات)... مع ان اسمها على ما اعتقد تنكر الماء... برضوا اسم انجليزي (تنك).... والوايت (ابيض بالانجلزي)
(التنك) هو الخزان... المهم اتى ذلك التنكر فاذا بي اشاهد الجيران كل واحد وضع براميله بره البيت... ففعلنا مثلهم... فطلب منا صاحب التنكر وضعها في الجهة المقابلة.. قلت له: لماذا؟ قال: لان مفتاح مضخة الجهة اليسرى ناحية بيتك لا يعمل... فضعوا البراميل في الجهة اليمنى... المهم قام بتفريغ الماء في حوال خمس براميل ثلاثة كبيرة واثنتان صغار... وقلت له: كم تريد قال...46 ستة واربعون نقفة... فتركت له الخمسين نقفة بحالها... وقلت له لك الباقي كمان.. فاذا بي اشاهد احدى النسوة تقول لي: انا الذي احضرت هذه السيارة بتاع الجمعية ولا بدا ان تدفع لي مبلغ 4 نقفات..!! اربعة نقفات لكي انتظري هنا ... واحضرت خمس نقفات وقلت لها خذي...المهم اتحلت مشكلة الماء... وعندما تأتي ماء الحنفية... يمتلئ البرميل الذي فوق السطح... كما يمتلئ الخزان الابيض البلاستيكي الكبير بواسطة اللي الطويل الممتد من البزبوز وكمان نعبي عدد 2 براميل صغيرة داخل احدى الغرف... بالإضافة الى 2 براميل كبيرة داخل الحمام... وبعض من الاسطل... وبهذا نواجه الاسبوع القادم بهذه الكمية من الماء... وكمان تقوم العاملة المنزلية في ذلك اليوم بيوم الغسيل للملابس المتسخة والفرش وكل ما يلزم له غسيل... واحمدك يارب.
هذه هي مشكلة الماء... والان نأتي الى الكهرباء... كان اطول يوم انقطعت فيه الكهرباء هو يوم عيد الشهداء... طبعاً كان متعمد فصل الكهرباء حتى ي
التوقيع
ارامكس
ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفلـ
 

بيانات العضو

فرحة الايام
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

معلومات العضو

عدد المساهمات : 894
نقاط : 1022
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
العمر : 26
مـــصــــرقــــعــــ ^_*ـــــة

معلومات الاتصال

http://erifuture.ahlamontada.com
مُساهمةموضوع: رد: هذه المرة نظرتي لاسمرا غير   الجمعة 28 مارس 2014, 6:50 pm

يااااااااااه يااااني ارامكس حوي ذكرتني باللي مضى  king  سفرة ارتريا
اهم شيء رايح تلحق المرعى ههههههههه
بس عليك حظ وش ذا ههههههه الدرجه الاولى من باب الاعتذار بروح معك المره الجايه هذا الاعتذار اللي نبيه afro 
ومن جد ذكرتني الوايت لاجاء الكل طلع براميله بره لين دحين على ذا الحال الله المستعان
رحلتك ماحتنساها فيها احداث كثيره ان شاء الله تعيدها قريب ارامكس حوي lol! 
التوقيع
فرحة الايام




ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفلـ
 

بيانات العضو

ارامكس
فيوتشري ناشئ 
فيوتشري ناشئ 

معلومات العضو

عدد المساهمات : 18
نقاط : 24
تاريخ التسجيل : 04/08/2013

معلومات الاتصال

مُساهمةموضوع: رد: هذه المرة نظرتي لاسمرا غير   الثلاثاء 15 أبريل 2014, 5:16 pm

شكرا لكي اختي فرحة الايام واسعدني اكثر مرورك في صفحتي المتواضعة جداً .... على فكرة الموية دي بقا حكايتها حكاية يا فرحة كل سنة لازم مشاكل
تجر مشاكل حتى السنة هذه يوم ما دخلنا البيت الموية جاهزة وموجودة الين اسبوعين كده وبعدين عينك ما تشوف الا النور .... ها ابي اللو ماي؟
فين الموية؟ يردو ..... دحري كلتي سمون كنمظا ايا...!!!!!! ايش بعد اسبوعين تجي .... موت يا حمار .... واترصد لك اصحاب الخيول بتاع البراميل
كل ثلاثة ايام ولكن رحمة ربنا واسعة ..... الحمد لله على المطر كمان ينزل ونعبي البراميل الصغيرة والسطول والجرادل والجركان و القدور ... وا وا
للاخر .... المهم الحمد لله نتمكن من الحصول على الماء ....ههههههههههههه اللي يصبرني هو اني في اجازة واعتبرها نزوة اعمل ايه زي زي غيري..
المهم دي حكاية ثانية كمان.
يسعدك ربنا اين ما كنتي كمان وكمان
التوقيع
ارامكس
ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفلـ
 

هذه المرة نظرتي لاسمرا غير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فـيـوتشر إرتريا  :: منتدى منوعات فيوتشر إرتريا  :: القسم العام-

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فيوتشر إرتريا

لا تمثل المواضيع او المشاركات او الملفات المطروحة بـ فيوتشر إرتريا رأي الموقع أو إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونة